القاضي التنوخي
289
الفرج بعد الشدة
217 أبو القاسم السعدي يرى مناما فيتوب عن فعل المنكر . حدّثني أبو محمد يحيى بن محمّد بن سليمان بن فهد الأزديّ الموصليّ ، قال : سمعت أبا القاسم السعديّ ، يحدّث أبي ببغداد ، قال : كنت وأنا حدث السنّ ، مشغوفا بغلام لي شغفا شديدا ، منهمكا معه في الفساد ، فكان ربّما هجرني ، فأترضّاه بكلّ ما أقدر عليه ، حتّى يرضى . قال : وإنّه غضب عليّ مرّة غضبا شديدا ، فهرب ، واستتر عنّي خبره ، فلحقني من الحيرة والوله « 1 » ، [ ما قطعني عن النّظر في أمري ، وصيّرني كالمجنون ، واجتهدت في صرف ذلك عنّي فما انصرف ] « 2 » . وحضر وقت خروج النّاس إلى الحائر « 3 » ، على ساكنه أفضل الصلاة والسّلام ، فكتبت رقعة أسأل اللّه عزّ وجلّ فيها الفرج ممّا أنا فيه ، وأتوسّل إلى اللّه تعالى بالحسين ابن عليّ رضي اللّه عنهما ، ودفعتها إلى بعض من خرج ، وسألته أن يدفعها في ناحية من القبر . وكانت ليلة النّصف من شعبان ، ففزعت إلى اللّه ، في كشف ما بي ، وتفرّدت بالصّلاة والدّعاء ، قطعة من اللّيل ، ثمّ حملني النّوم [ 102 ر ] .
--> ( 1 ) وردت القصّة في ظ في الصحيفة 126 مبتورة إلى هذا الحدّ ، ثم ورد جزء منها في الصحيفة 127 وأكثر باقيها في الصحيفة 128 ثم عادت الخاتمة إلى الصحيفة 126 . ( 2 ) هذه الجملة وردت في ظ في الصحيفة 127 . ( 3 ) الحائر : قبر الحسين عليه السلام .